الشيخ محمد حسن المظفر

37

دلائل الصدق لنهج الحق

فكيف يمكن حينئذ أن تتواتر رواية النصّ الجليّ ، وكذا في الأيّام المتأخّرة ، كأيّام كثير من بني العبّاس ، الَّذين هم مثل بني أميّة في تتبّع الشيعة وجحد حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ ! ولا أعجب من طلب حصول التواتر بالنصّ الجليّ عند قوم يخالف مذهبهم ، مع اهتمام علمائهم لدنياهم في نقصه وإثبات مفضوليّته ، وأنّ تمام مناصب سلاطينهم وأمرائهم بإنكار النصّ عليه وعلى الأئمّة من ولده ! ويرد على دعوى معارضته لأبي بكر : إنّها ممنوعة وظاهرة المكابرة ؛ إذ أيّ معارضة تطلب في مقام الخوف على الإسلام أكبر من الامتناع عن بيعته وإظهار أنّه ظالم غاصب ، ولم يبايعه إلَّا قهرا بعد ستّة أشهر أو أكثر [ 1 ] .

--> [ 1 ] انظر : صحيح البخاري 5 / 288 ح 256 ، تاريخ الطبري 2 / 236 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 11 ، الكامل في التاريخ 2 / 194 .